شركة الوطني للاستثمار – تقرير أداء الأسواق العالمية لشهر أكتوبر 2016

التاريخ: 2 نوفمبر 2016

حقق اقتصاد الولايات المتحدة نموًا بأسرع معدل له في عامين في الربع الثالث مدعوماً بزيادة الصادرات وانتعاش الاستثمار في المخزون

حققت معظم الأسهم العالمية أداءً جيدًا في شهر أكتوبر، باستثناء أسهم الولايات المتحدة التي انخفضت بنسبة 1.8% وفقًا لقياس مؤشر ستاندرد آند بورز 500، ويرجع ذلك جزئيا إلى الضبابية التي تكتنف الانتخابات الرئاسية المقبلة. وكانت المكاسب من نصيب أسهم الدول المتقدمة هذا الشهر، إذ حققت الأسهم مكاسبًا في المملكة المتحدة وأوروبا واليابان. وأنهت السلع شهر أكتوبر بانخفاض قادته حركات التراجع في خام برنت الذي هبط بنسبة 4.2%، بعد أن حقق مكاسبًا بأكثر من 3% خلال الشهر. وأنهى الذهب الشهر بانخفاض بنسبة 2.9%.

ارتفع الناتج المحلي الإجمالي (GDP) في الولايات المتحدة بنسبة 2.9% على أساس سنوي خلال الربع الثالث، مقابل نسبة نمو متوقعة بلغت 2.5%، بعد أن حقق متوسطًا بلغ 1.1% خلال النصف الأول من العام الحالي. وحقق اقتصاد الولايات المتحدة نموًا بأسرع معدل له في عامين في الربع الثالث مدعوماً بزيادة الصادرات وانتعاش الاستثمار في المخزون، مما قد يؤدي الى تمهيد الطريق للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لرفع أسعار الفائدة في شهر ديسمبر.

جاء المؤشر الصناعي الصادر عن معهد إدارة التوريد أعلى من المتوقع عند 51.5، مما يشير إلى نمو في حركة التصنيع في الولايات المتحدة. وقفز المؤشر غير الصناعي الصادر عن معهد إدارة التوريد بمعدل 5.7 نقطة ليصل إلى 57.1 تمثل أعلى مستوى للمؤشر في أحد عشر شهرًا. أما الرواتب خارج القطاع الزراعي في شهر سبتمبر فجاءت أقل من المتوقع، إذ أضيفت 156,000 وظيفة جديدة إلى الاقتصاد. وارتفع معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى 5%، وهو معدل أعلى بقليل من المتوقع. وارتفعت مبيعات التجزئة في شهر سبتمبر بنسبة 0.6% على أساس شهري وذلك على خلفية زيادة مبيعات السيارات. وكذلك تراجع مؤشر ثقة المستهلك في شهر أكتوبر ليهبط بمعدل أكثر من المتوقع إلى 98.6. كما هبطت بيانات مؤشر طلبيات البضائع المُعمرة بنسبة -0.1%، مقارنةً بالقراءة السابقة والتوقعات التي كانت عند 0.1%. وأشارت بيانات مؤشر طلبيات البضائع المُعمرة إلى بعض التحسن الطفيف في للإنفاق على المعدات بعد أربعة أرباع متتالية من التراجع. وبدت بيانات الإسكان في الولايات المتحدة أكثر تشجيعًا إذ ارتفعت مبيعات المنازل في شهر سبتمبر بعد أرقام دون المتوقع في شهر أغسطس.

سجلت اليابان فائضًا تجاريًا بقيمة 498 مليار ين في شهر سبتمبر، مقارنةً بعجز بقيمة 18.7 مليار ين في شهر أغسطس

واستمر مؤشر مديري المشتريات في قطاع التصنيع بالمملكة المتحدة في التحسن خلال شهر سبتمبر ليصل إلى 55.4 مرتفعًا عن مستواه السابق البالغ 53.3 في شهر أغسطس. وارتفع التضخم في المملكة المتحدة إلى 1% على أساس سنوي، وهو أعلى معدل تغير في الأسعار منذ عام 2014، وربما يرتفع قريبًا عن معدل التضخم الذي يستهدفه بنك انجلترا ويبلغ 2.0%. وعلى الرغم من تراجع الناتج المحلي الإجمالي الفعلي في الربع الثالث الى 0.5% مقارنة بـ 0.7% في الربع الثاني إلا أن هذه النسبة فاقت التوقعات التي كانت عند حدود 0.3%.

NBK Capital Monthly Global Market Commentary Chart 1

واستمرت الأسهم في المملكة المتحدة في تحقيقها للمكاسب في شهر أكتوبر إذ ارتفعت بنسبة نحو 1% وفقًا لقياس مؤشر فاينانشال تايمز 100. وجاءت مكاسب الأسهم في المملكة المتحدة مدفوعة بشكل رئيسي باعتقاد المستثمرين بأن ضعف العملة يمكن أن يساعد المصدرين في المملكة المتحدة على زيادة إيراداتهم من الخارج. من ناحية أخرى فقد هبط الجنيه البريطاني إلى أدنى مستوى له في 31 عام مقابل الدولار خلال شهر أكتوبر بعد أن حددت تريزا ماي رئيسة وزراء المملكة المتحدة تاريخًا لبدء عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي.

أبقى البنك المركزي الأوروبي على سياسته النقدية دون تغيير وذكر أنه سيستمر في برامج شراء الأصول حتى نهاية شهر مارس 2017. واستمرت منطقة اليورو في تحقيق نمو في قطاع التصنيع في شهر أكتوبر؛ وجاء الرقم المبدئي لمؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع عند 53.3 مقارنةً بمستواه الذي بلغ 52.6 في شهر سبتمبر. كما يضيف مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى هذا النمو ليصل إلى 53.5 مقارنةً بمستوى 52.2.

أما بالنسبة للأسهم الأوروبية فقد حققت مكاسبًا في شهر أكتوبر بلغت نسبتها 1.8% على خلفية زيادة النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو.

حققت الأسهم اليابانية أداء جيداً خلال الشهر حيث ارتفع مؤشر نيكي 225 بنسبة 5.9% مدعوماً بمجموعة من المؤشرات الاقتصادية المشجعة. سجلت اليابان فائضًا تجاريًا بقيمة 498 مليار ين في شهر سبتمبر، مقارنةً بعجز بقيمة 18.7 مليار ين في شهر أغسطس. وهبطت الصادرات بنسبة 6.9% عن العام السابق، لكنها كانت أفضل من التراجع الذي كان متوقعًا بنسبة 10.4%. في الوقت نفسه، أظهر مسحًا مبدئيًا لمديري المصانع تحسن في الاتجاه العام للتصنيع للشهر الخامس على التوالي، وارتفع قياس الإنتاج للمرة الأولى منذ شهر يناير. وهبطت الأسعار الاستهلاكية في اليابان للشهر السابع على التوالي، وتراجع الإنفاق الأسري مرة أخرى في شهر سبتمبر. وهبط معدل البطالة إلى 3% في شهر سبتمبر وهو المستوى الأدنى منذ عام 1995.

وانتعش مؤشر سوق الأسهم في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، بعد التراجع الذي شهده الشهر الماضي، بمكاسب بلغت نحو 3% مدفوعةً بأسواق الأسهم السعودية التي ارتفعت بنسبة 6.9%، على الرغم من تراجع أسواق الأسهم في دبي وأبو ظبي خلال الشهر حيث انخفضت بنسبة 4.1% و3.9% على التوالي متأثرة بإعلانات الأرباح للشركات المدرجة والتي جاءت أقل من المتوقع. أما الارتفاع في سوق الأسهم السعودي فقد جاء على خلفية زيادة تفاؤل المستثمرين عندما اصدرت المملكة العربية السعودية سندات دولية بقيمة 17.5 مليار دولار أمريكي، وهي السندات الأكبر في تاريخ الأسواق الناشئة، والتي ساهمت في تحسين مستوى السيولة في السوق المحلي.