شركة الوطني للاستثمار – تقرير أداء الأسواق العالمية لشهر نوفمبر 2016

الكويت: 5 ديسمبر 2016

في الولايات المتحدة بلغ النمو المبدئي في الناتج المحلي للربع الثالث على أساس سنوي 3.2% مدعومًا بتحسن مبيعات التجزئة وقوة سوق الإسكان

حققت الأسهم العالمية أداءً متباينًا خلال شهر نوفمبر في ظل قيادة أسواق الأسهم اليابانية والأمريكية وتراجع الأسواق الناشئة والمملكة المتحدة. وكانت الأسهم في الولايات المتحدة قد انتعشت بعد أدائها الضعيف في شهر أكتوبر، فحققت مكاسبًا بنسبة 3.7% وفقًا لقياس مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نتيجة لفوز ترامب، على أثر توقعات بأن يقود فوزه إلى تخفيضات ضريبية وزيادة في الإنفاق على البنية التحتية. وحققت السلع أداءً متباينًا خلال الشهر مع انخفاض الذهب بنسبة 8.1% في حين ارتفع خام برنت بنسبة 4.5%. وأدى قرار منظمة الأوبك في اجتماعها الذي انعقد بتاريخ 30 نوفمبر في فيينا بخفض مستويات الإنتاج للمرة الأولى منذ ثمانية أعوام إلى رفع أسعار النفط الخام بنسبة 8.8% في يوم التداول الأخير من الشهر. وكان الاتفاق الذي تم التوصل إليه يتمثل في خفض إنتاج دول أوبك بنحو 1.2 مليون برميل يوميًا ابداءً من شهر يناير بالإضافة إلى خفض بحوالي 600 ألف برميل يومياً من الدول خارج المنظمة أبرزها روسيا.

في الولايات المتحدة بلغ النمو المبدئي في الناتج المحلي للربع الثالث على أساس سنوي 3.2% مدعومًا بتحسن مبيعات التجزئة وقوة سوق الإسكان. ومع بلوغ مؤشر سعر المستهلك 1.6% على أساس سنوي، مدعومًا بارتفاع أسعار الطاقة، والزيادة المتوقعة في الإنفاق الحكومي من جانب إدارة ترامب، يمكن أن يدعم ذلك موقف الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة في شهر ديسمبر.

كما سجل المؤشر الصناعي لمعهد إدارة الموارد الأمريكي لشهر نوفمبر 53.2 مقارنة بـ51.9 للشهر السابق. وجاءت الرواتب والأجور غير الزراعية أعلى من الشهر السابق مع إضافة 178,000 وظيفة جديدة مقارنة بـ142,000 خلال أكتوبر. كما تحسن معدل البطالة في الولايات المتحدة تحسنًا ملحوظاً حيث انخفض إلى 4.6% في شهر نوفمبر.

استمرت أسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي في تحقيق مستويات أداء جيدة بشكل عام حيث ارتفع مؤشر مورغان ستانلي لأسواق دول مجلس التعاون (MSCI GCC Index) بحوالي 7.8% خلال الشهر مدعوماً بأداء السوق السعودي الذي ارتفع بحوالي 16.4%

أما في المملكة المتحدة فقد هبط مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع في المملكة المتحدة هبوطًا طفيفًا خلال الشهر إلى 53.4 مقارنةً بمستواه البالغ 54.2 في شهر أكتوبر. وبقي مستوى التضخم في المملكة المتحدة مستقراً نوعًا ما عند 0.9% منخفضًا بذلك عن 1.0% في شهر سبتمبر وتراجع معدل البطالة إلى 4.8%، وهو أدنى معدل في أحد عشر عامًا إذ ارتفع عدد مطالبات البطالة بواقع 10,000 فقط إلى 803,000 مطالبة. وتستمر ثقة المستهلك التي تثبت أهميتها لاقتصاد المملكة المتحدة؛ فارتفعت مبيعات التجزئة إلى 7.4% على أساس سنوي في شهر أكتوبر، مرتفعةً بذلك عن النسبة المعدلة البالغة 4.2% في شهر سبتمبر.

وهبطت أسهم المملكة المتحدة بنسبة 2.5% في شهر نوفمبر وفقًا لقياس مؤشر فايننشال تايمز للبورصة (FTSE 100).

ويستمر قطاع التصنيع في منطقة اليورو في النمو كما يتبين من خلال مؤشر مديري المشتريات المبدئي لقطاع التصنيع الذي بلغ 54.1 في شهر نوفمبر، مرتفعًا بذلك عن مستواه البالغ 53.5 في شهر أكتوبر. وثمة عامل آخر يدعم النمو في المنطقة يتمثل في مؤشر مديري المشتريات المبدئي لقطاع الخدمات في شهر نوفمبر الذي بلغ أيضًا 54.1 مقارنةً بشهر أكتوبر إذ كان يبلغ 52.8. وتحسنت ثقة المستهلك، على الرغم من استمرارها في المنطقة السلبية، من قراءة -8.0 في شهر أكتوبر إلى قراءة -6.1 في شهر نوفمبر.

وحققت الأسهم الأوروبية أرباحًا بنسبة 0.9% في شهر نوفمبر وفقًا لقياس مؤشر Stoxx Europe 600.

سجلت اليابان للشهر الثاني على التوالي فائضًا تجاريًا بقيمة 496 مليار ين ياباني في شهر أكتوبر مقارنةً بفائض بلغت قيمته 498 مليار ين ياباني في شهر سبتمبر. وجاء الفائض مدفوعًا باستمرار التراجع في قيمة الواردات التي هبطت بمعدل أسرع من الصادرات. وما زال مؤشر نيكاي لمديري المشتريات في قطاع التصنيع فوق مستوى 50 بدرجة طفيفة عند 51.3 مقارنةً بمستوى 51.4 في الشهر الماضي. وارتفع مؤشر سعر المستهلك في اليابان على أساس سنوي بنسبة 0.1% في شهر أكتوبر قاطعًا الاتجاه للتراجع على مدى الشهور السبعة الماضية. وما زال معدل البطالة عند 3% في شهر أكتوبر، دون تغيير عن شهر سبتمبر، وهو أدنى معدل منذ عام 1995؛ إلا أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي حقق نموًا بمعدل 0.5% على أساس ربع سنوي في الربع الثالث.

وتستمر الأسهم اليابانية في الأداء الجيد بصورة ملحوظة وفقًا لقياس مؤشر نيكاي 225 محققةً عوائد بنسبة 5.1% في شهر نوفمبر.

NBK Capital monthly global market commentary chart2

وهبطت الصادرات الصينية بنسبة 7.3% في شهر أكتوبر مقارنة بتراجع بلغت نسبته 10% في الشهر السابق كما تراجعت الواردات بنسبة 1.4% خلال نفس الفترة. وارتفع مؤشر سعر المستهلك على أساس سنوي من 1.9% في شهر سبتمبر إلى 2.1% في شهر أكتوبر. وهبط مؤشر كايكسن Caixin لمديري المشتريات في قطاع التصنيع إلى 50.9 في شهر نوفمبر مقارنةً بمستواه الذي بلغ 51.2 في شهر أكتوبر.

وعلى الرغم من إنهاء أسهم الأسواق الناشئة الشهر بانخفاض بنسبة 4.7%، حققت الأسهم الصينية عوائدًا بنسبة 4.8% وفقًا لقياس المؤشر المركب لسوق شنغهاي للأوراق المالية.

استمرت أسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي في تحقيق مستويات أداء جيدة بشكل عام حيث ارتفع مؤشر مورغان ستانلي لأسواق دول مجلس التعاون (MSCI GCC Index) بحوالي 7.8% خلال الشهر مدعوماً بأداء السوق السعودي الذي ارتفع بحوالي 16.4%. أما بالنسبة لأسواق الإمارات العربية المتحدة، فعلى الرغم من التحسن الملموس مقارنة بالشهر بالسابق فقد تأثرت سوقي دبي وأبو ظبي بأداء الأسواق الناشئة لتنهي الشهر مرتفعة بشكل خجول بلغ 0.9% و0.2% على التوالي. وجاء التحول في أداء السوق السعودي على خلفية التحسن في توقعات المستثمرين بعد الإعلان عن البدء بسداد دفعات المقاولين المتأخرة حيث تم فعلا سداد حوالي 40 مليار ريال والإعلان عن دفعات أخرى بقيمة 100 مليار ريال بنهاية شهر ديسمبر. أما في أبو ظبي فقد ساهمت التوقعات بحدوث عمليات اندماج إضافية في القطاع المصرفي في زيادة ثقة المستثمرين في ضوء عملية الدمج التي تمت مؤخرًا بين بنك الخليج الأول وبنك أبو ظبي الوطني.