تقرير أداء الأسواق العالمية لشهر يوليو 2018

الكويت: 7 أغسطس 2018

وانخفض خام برنت في يوليو بنسبة 6.5 ٪، مما يجعل هذا الشهر الثاني في عام 2018 مع الأداء السلبي

كسرت الأسهم العالمية في شهر يوليو الحاجز السلبي لأدائها الشهري لتغلق على ارتفاع تجاوز 2.9 % وفقًا لمؤشر مورغان ستانلي العالمي، وفي الولايات المتحدة، أغلقت كل من المؤشرات الرئيسية ومؤشر داو جونز وستاندرد اند بورز 500 في يوليو بارتفاع 4.7٪ و3.6٪ على التوالي. وخلال الشهر الماضي، قدمت العديد من الاخبار والإعلانات الإيجابية الدعم للأسواق مثل تقرير الوظائف وإعلانات الأرباح. ولا يزال الحديث عن الحرب التجارية يحتل مركز الصدارة خاصة بعد خطاب رئيس الولايات المتحدة بشأن فرض رسوم جمركية على الواردات الصينية، حيث لمح ترامب للرئيس الصيني إلى تطبيق رسوم على البضائع الصينية التي تصل قيمتها إلى أكثر من 500 مليار دولار. وعلى الرغم من القضايا التجارية التي تجتاح الولايات المتحدة، فقد أوضح رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي أن الأسعار ستستمر في الارتفاع باطراد نظراً لقوة الاقتصاد. وعلى أساس أولي، جاء الناتج المحلي الإجمالي السنوي للربع الثاني عند 4.1٪، أي ضعف تقريباً قراءة الربع السابق. ولا يزال مؤشر مديري المشتريات التصنيعي ماركيت قويا فوق مستوى 50 رغم أنه جاء عند 55.3 وهو أدنى بقليل من قراءة الشهر السابق.

وفي أوروبا، ارتفع مؤشر داو جونز ستوكس أوروبا 600 بنسبة 3.1٪ بينما ارتفعت الأسواق الفرعية مثل مؤشر DAX الألماني ومؤشر CAC 40 في فرنسا بنسبة 4.1٪ و3.5٪. خلال هذا الشهر، وتقدم الاتحاد الأوروبي في مناقشته التجارية مع اليابان للتوصل إلى اتفاق من شأنه أن يقلل من الحواجز التجارية بين الشريكين. وعلى صعيد الولايات المتحدة، يوصل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق لوقف رفع الرسوم الجمركية في المستقبل بهدف إيجاد حل طويل الأجل. وظل البنك المركزي الأوروبي خلال شهر يوليو محافظًا على سياسته النقدية دون تغيير، مع الاخذ بالاعتبار انه سيؤكد على عملية التيسير الكمي في نهاية شهر ديسمبر القادم. ووفقًا لمؤشر مديري المشتريات التصنيعي من ماركيت لشهر يوليو، لا يزال اقتصاد الاتحاد الأوروبي قويا مع قراءة 55.1، دون تغيير عن الشهر السابق. وارتفع مؤشر أسعار المستهلك لشهر يوليو بنسبة 2.1٪ على أساس سنوي مع بقاء ثقة المستهلك ثابتة مقارنة بالشهر السابق.

وتمكن مؤشر FTSE 100 البريطاني في يوليو من عكس أدائه السلبي مقارنة بالشهر السابق، ليغلق مرتفعا 1.5٪ في المنطقة الخضراء. ويظل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مصدر قلق كبير خاصة ان الموعد النهائي للتوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي في مارس 2019. وخلال شهر يوليو، استقال سكرتير Brexit بسبب خلافه مع رئيسة الوزراء تيريزا ماي فيما يتعلق بنهجها للبقاء على مقربة من الاتحاد الأوروبي. وعلى الصعيد الاقتصادي، جاء مؤشر مديري المشتريات التصنيعي ماركيت قويا عند 54 ومؤشر مديري المشتريات الخدمي ماركيت عند 53.5، ليصبح كلاهما فوق مستوى 50. وانخفض مؤشر ثقة المستهلك من -9 في الشهر السابق إلى -10.

وسجل مؤشر نيكاي الياباني 225 مكاسب بنسبة 1.1٪ في يوليو، ليسجل مكاسب إيجابية للشهر الثاني على التوالي وذلك للمرة الأولى هذا العام. ولا تزال الأسواق تقلق بشأن حرب تجارية مع الولايات المتحدة ولكنها تلقت بعض الراحة في ضوء الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الاتحاد الأوروبي. وفي نهاية الشهر، أعلن بنك اليابان أن السياسة النقدية ستستمر بمعدلات منخفضة وستوفر لأول مرة توجيهات مستقبلية بحيث تبقى المعدلات منخفضة “لفترة ممتدة من الزمن”. من حيث الاقتصاد، وجاء مؤشر مديري المشتريات التصنيعي من نيكي عند 52.3 مما يشير إلى استمرار النمو في حين انخفض مؤشر ثقة المستهلك بمقدار 0.2 إلى 43.5.

وكسرت الأسواق الناشئة في شهر يوليو الحاجز السلبي لتغلق مرتفعة عند 1.7٪ لتصبح في المنطقة الخضراء، وهي المرة الأولى منذ فبراير 2018، ووفقًا لقياس مؤشر MSCI للأسواق الناشئة. وتستمر التوترات المتعلقة بالحرب التجارية في الضغط على الأسواق، على الرغم من أن اتفاقية الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قدمت بعض التخفيف مما سمح للأسواق بالارتفاع. وأغلق مؤشر شانغهاي المركب مؤشر الصين الرئيسي في يوليو، مرتفعاً بنسبة 1.0 ٪، مرتداً بشكل طفيف من انخفاض الشهر الماضي بنسبة 8.0 ٪. ولم تتمكن سوق الأسهم الكورية الجنوبية من أن تحذو حذوها، حيث انخفضت بنسبة 0.7 ٪، مما يجعلها تسجل أداء سلبي للشهر الثالث على التوالي. ومن الناحية الاقتصادية، ولا يزال مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصيني فوق مستوى 50 ولكنه انخفض بنسبة 0.2 إلى 50.8 في حين يواصل مؤشر مديري المشتريات التصنيعي من نيكاي في كوريا الجنوبية انخفاضه من 49.8 في يونيو إلى 48.3 في يوليو.

وانخفض خام برنت في يوليو بنسبة 6.5 ٪، مما يجعل هذا الشهر الثاني في عام 2018 مع الأداء السلبي. وعلى أساس سنوي حتى الآن، ولايزال مؤشر السلعة أعلى بنسبة 11.0 ٪. ووضعت مخاوف السوق بشأن العرض وزيادة الإنتاج ضغوطا هبوطيه على الأسعار. وقد استأنفت ليبيا ونيجيريا وكندا الإنتاج، في حين أن الولايات المتحدة تدرس الاستفادة من احتياطيها النفطي الاستراتيجي. مما مزيد من تطبيق الضغط النزولي من تراكم المخزون الخام. ويستمر الذهب بأدائه السلبي للشهر الرابع على التوالي، مغلقاً في يوليو بتراجع 2.3٪.

وأنهت الأسهم الخليجية شهر يوليو مرتفعة بنسبة 2.7٪، مقاسة بمؤشر ستاندرد آند بورز لدول مجلس التعاون الخليجي ودعمت أسواق الأسهم الخليجية بعدة عوامل هذا الشهر منها أسعار النفط المرتفعة نسبياً وتجديد ثقة المستثمرين وأرباح البنوك القوية. وكان المؤشر الأفضل أداء هو مؤشر قطر للصرافة، حيث سجل مكاسب بنسبة 8.9 ٪، تلتها أبوظبي بنسبة 6.6 ٪، والكويت بنسبة 5.7 ٪، دبي بنسبة 4.8 ٪ والبحرين بنسبة 3.6 ٪. أما المؤشر الأسوأ أداء فكان مؤشر MSM 30 العماني الذي سجل خسائر بلغت 5.1٪ تليها السعودية بنسبة 0.2٪. وأقفلت أسهم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على ارتفاع شهري بنسبة 1.8٪، حيث سجل مؤشر EGX 30 المصري خسائر بنسبة 4.7٪.