طارق الشهاب: 50 في المئة زيادة بحسابات تداول “الوطني للاستثمار” محلياً وخليجياً

قفزة قياسية خلال الفترة الماضية رغم كورونا، وذلك بفضل خطوط الأعمال والخدمات المتطورة بما فيها خدمات التداول الإلكترونية

أفاد رئيس قطاع التداول في شركة الوطني للاستثمار نائب رئيس مجلس إدارة شركة الوطني للوساطة المالية طارق الشهاب بأن الأدوات الجديدة التي تطرح بالبورصة تحتاج من الأشخاص المرخصين إعداد وتجهيز البنى التحية المتمثلة بالأنظمة التقنية والسياسات الداخلية لديهم، وكذلك الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة قبل الشروع بطرح تلك الخدمات بعد إتمام كامل الاختبارات اللازمة، لضمان صحة وسلامة تقديم مثل هذه الخدمات التي تعتبر جديدة على بورصة الكويت.

وأكد الشهاب في لقاء مع «الراي» بأن أمام السوق الكويتي خططاً عديدة للتطوير والتوسع، في ظل ما يطمح إليه القطاع الخاص من خلال إدارته لمنظومة البورصة، ونجاحه في طرح العديد من خدمات التداول التي تعزز مستوى السيولة بخلاف ما يتم التجهيز لها، لافتاً إلى أن الشركات المدرجة على القائمين عليها حماية مصالح مساهمي تلك الشركات والسعي نحو تنمية حقوقهم وتمكينهم من المشاركة الفعالة خلال الجمعيات العمومية.

وفيما يتعلق بـ«الوطني للاستثمار»، أوضح الشهاب أن حجم المحافظ وحسابات العملاء لدى الشركة سجل قفزة قياسية خلال الفترة الماضية رغم كورونا، وذلك بفضل خطوط الأعمال والخدمات المتطورة بما فيها خدمات التداول الإلكترونية، مشيراً إلى تسجيلها زيادة بالحسابات الجديدة محلياً وخليجياً خلال 2020 بلغت نحو 50 في المئة، فيما حققت قفزة بنحو 160 في المئة بالعملاء الجُدُد للأسواق الأميركية مقارنة بالعام 2019.

وفيما يلي نص اللقاء:

• كيف تنظرون إلى بورصة الكويت كنافذة استثمارية لرؤوس الأموال حالياً؟
– تعتبر بورصة الكويت والأسواق الخليجية أحد أهم أوجه الاستثمار للمستثمر الكويتي بشكل خاص، وكذلك للمستثمرين الخليجيين والمؤسسات والصناديق الأجنبية التي لها تمركز بأسواق المنطقة، وذلك بفضل متانة الأسواق المالية الخليجية التي طوّرت وهيّأت البنى التحتية والتشريعات والقوانين والنظم التي تحمي حقوق ومصالح المتعاملين والمستثمرين بتلك الأسواق خلال السنوات الماضية.
لذلك، استطاعت بعض الأسواق الخليجية تحقيق الإنجاز بترقيتها من أسواق نامية الى أسواق ناشئة، ما أدى إلى استقطاب أموال المستثمرين الأجانب خلال الفترة الماضية، وذلك ما شهدناه عند حصول بورصة الكويت على بطاقات الترقية للأسواق الناشئة، الأمر الذي شكل إضافة نشطة للسوق الكويتي أدت الى زيادة ملحوظة بقيم تداولات السوق للأعوام الثلاثة الماضية.

صناعة السوق
• كيف تقيّم صناعة السوق ومتى نرى «الوطني للاستثمار» صانعاً قيادياً للسوق؟
– يعتبر طرح خدمات صانع السوق في البورصة خطوة مهمة لتعزيز مستوى السيولة وآليات العرض والطلب على الأسهم المدرجة. وتدرس «الوطني للاستثمار» جميع الأدوات التي يتم طرحها، حيث نسعى لتبني واختيار الأدوات التي تحقق مميزات لعملائنا، كما ندرس باستمرار جميع الخدمات التي تُطرح لتحديد الجدوى الاقتصادية من تقديمها من عدمه.

• كيف ترون الأدوات التي تم طرحها مثل «المارجن» والـ «Netting» وغيرها؟
– استطلعت هيئة أسواق المال رأينا مع الشركات المرخص لها حول طرح هذه الأدوات، وسنقوم بتحديد الخدمات التي نسعى للمشاركة فيها مستقبلاً، وفق المتطلبات الفنية لها.
وكان لنا مشاركاتنا كذلك في الاختبارات الفنية الخاصة بطرح خدمات، منها«Netting» ، حيث جاءت المشاركة من خلال شركة الوطني للوساطة المالية. ونرى بأن طرح هذه الأدوات الجديدة يحتاج من الأشخاص المرخص لهم إعداد وتجهيز البنى التحتية المتمثلة بالأنظمة التقنية والسياسات الداخلية لديهم، وكذلك الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة قبل الشروع بطرح تلك الخدمات بعد إتمام كامل الاختبارات اللازمة، لضمان صحة وسلامة تقديم مثل هذه الخدمات الجدية على بورصة الكويت، وفق إطار فني وتشريعي جديد.

• هل تتوقع أن تحقق منظومة السوق إنجازات مؤثرة خلال الفترة المقبلة بما يخدم خطط ومشاريع التطوير؟
– أعتقد بأن أمام السوق الكويتي العديد من خطط التطوير والتوسع، وهذا ما يطمح إليه القطاع الخاص اليوم من خلال إدارته لمنظومة البورصة، والذي نجح في طرح العديد من خدمات التداول التي تعزز مستوى السيولة بخلاف ما يتم التجهيز لها، وتتمثل مجتمعة في «المارجن» و«البيع على المكشوف» و «CCP»و «Netting»والوسيط المؤهل وغيرها من الأدوات التي ستعزز من مكانة منظومة سوق المال الكويتي، وآخرها اعتماد «هيئة الأسواق» تداول حقوق الأولوية و«المارجن».

تنظيف السوق
• هناك من يطالب بتنظيف السوق عبر استبعاد الشركات ذات الأوضاع المالية المتردية، كيف ترى ذلك؟
– أعتقد بأن الشركات المدرجة والقائمين عليها تقع على عاتقهم مسؤولية حماية مصالح مساهمي تلك الشركات والسعي نحو تنمية حقوقهم وتمكينهم من المشاركة الفعالة خلال الجمعيات العمومية، وهذا ما سنّته القوانين والقواعد والتعليمات المنظمة لمثل هذه المشاركات.
وهنا لابد من الإشارة إلى أن قرار الانسحاب من البورصة من عدمه قرار أصيل لدى الشركة ومساهميها بما يحفظ حقوق جميع الأطراف، كما أن للجهات الرقابية لوائح تنظم إدراج واستمرار إدراج الشركات بالبورصة.

• كيف ترى وتيرة الإدراجات بالبورصة؟
– شهدت البورصة خلال العام 2020 إدراج شركتين، ما يعتبر حدثاً استثنائياً وإضافة مهمة للسوق في ظل ظروف استثنائية فرضتها الظروف المحيطة. كما لعبت «الوطني للاستثمار» دوراً مهماً في إدراج الشركات خلال الأعوام الماضية، كان آخرها إدراج شركة شمال الزور الأولى للطاقة والمياه، ما كان له الأثر الإيجابي على السوق، ونأمل أن نشهد إدراجات جديدة مماثلة خلال الفترة المقبلة.

خدمات التداول
• ماذا عن خارطة خدمات التي تقدمونها وانتشاركم في أسواق الخليج والمنطقة عامة؟
– تغطي خدمات التداول التي تقدمها «الوطني للاستثمار» العديد من الأسواق، مثل بورصة الكويت والأسواق الخليجية وكذلك السوق المصري والأسواق العربية، إضافة إلى الأسواق الأميركية، من خلال قنوات التداول التي تقدمها الشركة والتي تلبي احتياجات ورغبات جميع عملائها، حيث تقدم خدمات التداول في جميع الأسواق بمستوى الخدمات المطروحة للسوق المحلي نفسه، وذلك من خلال توافر منصات التداول وتطبيقات الهواتف الذكية للتداول بالأسهم، وكذلك خدمة التداول المباشر في البورصة من خلال «الوطني للوساطة المالية» كوسيط مرخص له من قبل هيئة أسواق المال ومسجل في البورصة.
وسجلت «الوطني للاستثمار» زيادة كبيرة بحسابات التداول الجديدة محلياً وخليجياً خلال عام 2020 بلغت نحو 50 في المئة، فيما سجلت قفزة بنحو 160 في المئة بالعملاء الجُدُد للأسواق الأميركية مقارنة بالعام 2019.

• هل تجهزون لمنتجات أو أدوات جديدة؟
– تحرص «الوطني للاستثمار» دائماً ومن خلال قطاع التداول بشكل خاص على طرح الخدمات الحديثة والمتنوعة التي تمكّن العملاء من التداول بشكل سلس عبر أدوات وقنوات التداول المتوافرة لدينا، فيما تسعى الشركة لطرح خدمات لأدوات التداول الجديدة التي تتناسب مع أهدافها وخططها المستقبلية. وأخيراً تمت إضافة خدمة جديدة للتداول الإلكتروني وفق أحكام الشريعة الإسلامية بأسواق الكويت والخليج، وكذلك السوق المصري.

• هل لنا أن نتعرف على نوعية عملاء قطاع التداول لدى «الوطني للاستثمار» وحصص كل فئة من أعماله؟
– يقدم قطاع «الوطني للتداول» في «الوطني للاستثمار» خدمات التداول لمختلف شرائح العملاء، من خلال فريق متخصص لتقديم أفضل الخدمات بكل احترافية وإتقان على مدى أعوام طويلة.
كما أن «الوطني للوساطة المالية» تتمتع بانتشار جغرافي مدروس من خلال فروع البنك الوطني بواقع 6 فروع هي الشامية وجنوب السرة والأندلس وسلوى والجهراء التجاري والفحيحيل الساحلي، من أجل تقديم خدمات التداول في بورصة الكويت بشكل سهل.

الوساطة المالية
• هل أنتم جاهزون للعمل بالأدوات الجديدة من خلال شركة الوطني للوساطة؟
– شاركت «الوطني للوساطة» بنجاح في جميع الاختبارات الفنية المتعلقة بتطوير منظومة السوق منذ بدايتها خلال الأعوام الماضية، وآخرها المشاركة بنجاح بالاختبارات المتعلقة بطرح آلية التسوية وفق مبدأ صافي الالتزامات اليومية للعميل«Netting» ، حيث نهدف دائماً للمشاركة الفعالة بجميع الاختبارات التي تتم في منظومة السوق، والتي تتعلق بتقديم أدوات وخدمات وتطوير أنظمة جديدة تقدمها «البورصة» و«المقاصة» بما يتماشى مع خططها المستقبلية.
وأعتقد أن شركات الوساطة باتت اليوم أفضل من أي وقت مضى للتعامل مع خطط تطوير السوق، بفضل القواعد والتعليمات التي سنتها «هيئة الأسواق» على مر السنوات الماضية.
وعلى صعيد «الوطني للوساطة»، تتمتع الشركة بالخبرات والكفاءات والأنظمة المتقدمة اللازمة التي تمكنها من المشاركة بخطط تطوير منظومة السوق بشكل جيد، كوننا من شركاء المنظومة والذي يتطلب منا الجاهزية الكاملة للتطوير.

 ٩في المئة متوسط نمو حصة «الوطني للوساطة» السوقية بـ 4 سنوات
حول حصة «الوطني للوساطة» من سوق المال حالياً وخطط الشركة لزيادتها مستقبلاً، أفاد الشهاب بأن الشركة استطاعت خلال السنوات الماضية، ومنذ استحواذ بنك الكويت الوطني على حصة الأغلبية فيها 2007 زيادة حصتها السوقية بشكل كبير وملحوظ، من خلال نمو أحجام تداولاتها في البورصة، ما عزز من مكانتها محلياً.
وقال «نحقق بنجاح أهدافنا وخططنا المستقبلية الهادفة إلى زيادة حصة الشركة السوقية، حيث استطعنا زيادة حصتنا السوقية بمتوسط 9 في المئة سنوياً تقريباً خلال السنوات الأربع الماضية وحتى الربع الأول من 2021، بفضل زيادة أحجام تداولاتها بالسوق ونمو قاعدة عملائها، إلى أن وصلت الشركة إلى المراكز الأولى بين شركات الوساطة المالية المسجلة في البورصة».

المضاربة سلوك طبيعي
رداً على سؤال حول مدى تلاشي المضاربات في بورصة الكويت بعد أن تحكمت بمسار السوق لفترات طويلة، أكد الشهاب المضاربات سلوك طبيعي معمول به في كل بورصة محلياً وإقليمياً وعالمياً، مضيفاً «يبقى هذا السلوك يضيف نكهة خاصة تُحرّك تداولات الأسواق، شريطة ألا يخرج عن الإطار القانوني المنظم لسلوكيات التداول».
وأشار إلى أن المضاربة سلوك تداول يهدف لجني ربح سريع أو التخارج بخسارة خلال فترة قصيرة، سواءً جلسة تداول واحدة أو أكثر، لعدم رغبة المتداول الاستمرار بالاحتفاظ بالسهم، منوهاً إلى أن التداول في الأوراق المالية ينطوي على مخاطر.