https://nbkcapital.com/wp-content/uploads/2019/12/Slide2-1.jpeg

"الوطني للاستثمار": توقعات بتدفق 3 مليارات دولار أموالاً "غير نشطة" إلى البورصة في حال ترقيتها إلى مؤشر MSCI للأسواق الناشئة

NBKCapital AR-latest News, AR-NEWS

التاريخ: 16 ديسمبر 2019

مؤشر MSCI الكويت ارتفع 26.8% منذ بداية العام (حتى نوفمبر 2019) مقارنة بـ 4.4٪ لدول الخليج و22.9٪ للأسواق العالمية.

الكويت – ديسمبر 2019: قال تقرير متخصص صادر عن شركة الوطني للاستثمار أن عام 2017 سيبقى ماثلا في الأذهان كعام حاسم للبورصة الكويتية حيث بدأت خلاله رحلة الترقية إلى مصاف الأسواق الناشئة. ويعتبر مؤشر فوتسي راسل أول من قام بإعادة تصنيف الكويت كسوق ثانوية ناشئة في سبتمبر 2017 ونفذ ذلك على مرحلتين في سبتمبر وديسمبر من عام 2018.

وقدرت “الوطني للاستثمار” حجم الأموال غير النشطة التي تم تدفقها جراء إضافة الكويت إلى مؤشر فوتسي راسل للأسواق الناشئة بقيمة تراوحت بين 950 مليون دولار و1.1 مليار دولار. كما تلقت الكويت نحو 300 مليون دولار إضافية في مارس 2019 من التدفقات غير النشطة المرتبطة بمؤشر فوتسي بسبب إلغاء سقف ملكية الأجانب في البنوك الكويتية. وبعد انضمام بورصة الكويت إلى مؤشر فوتسي راسل للأسواق الناشئة، أعلنت ستاندرد أند بورز عن عزمها على ترقية الكويت في ديسمبر 2018، لتدخل البورصة الكويتية إلى المؤشرات الرئيسية العالمية بتصنيف الاسواق الناشئة في سبتمبر 2019.

وأخيراً، وضعت MSCI في يونيو 2019 شرطين لإتمام الترقية وهما توفير هيكل الحسابات المجمعة وتقابل حسابات الاستثمار قبل نوفمبر 2019. وستتخذ MSCI قرارا نهائيا في هذا الشأن قبل 31 ديسمبر 2019. وحسب ما تم تداوله في هذا الشأن مؤخراً، فقد حققت هيئة أسواق المال تقدماً ملحوظاً بالتعاون مع بورصة الكويت والشركة الكويتية للمقاصة على صعيد توفير المعيارين سالفي الذكر قبل الفترة الزمنية المحددة. وفي حال صدور إعلان إيجابي من MSCI في ديسمبر، سيتم ادراج الكويت في مؤشر MSCI للأسواق الناشئة خلال المراجعة النصف سنوية للمؤشر في شهر مايو 2020. ومن المرجح أن يتراوح وزن الكويت في هذا المؤشر بين 0.60 ٪ و0.64٪ مما سيجذب تدفقات غير نشطة قد تصل إلى 3 مليارات دولار.

جدير بالذكر أن الكويت هي أحدث سوق خليجي ينضم إلى الأسواق الناشئة بعد قطر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية. وبشكل عام ترتبط عملية الترقية إلى الأسواق الناشئة بقدرتها على جذب تدفقات أجنبية أكبر، وهو ما يؤدي إلى تحسن عام في سيولة السوق. كما تساعد الترقية على تنويع قاعدة المستثمرين، وتزيد من جاذبية رأس المال في البلاد، وتحسن مستويات الشفافية وممارسات حوكمة الشركات.

التطورات منذ الترقية المشروطة في يونيو 2019

وذكر التقرير أنه في 25 يونيو 2019، قررت MSCI ترقية الكويت إلى الاسواق الناشئة ولكن بشرط استيفاء معيارين قبل نوفمبر 2019، اولهما تعديل هياكل الحسابات المجمعة من خلال توسيع نطاقه ليشمل المستثمرين الأجانب، والثاني فيتعلق بالسماح بعمليات تقابل حساب الاستثمار الواحد للمستثمرين الأجانب. وفي وقت إصدار MSCI لبيانها الصحفي، كان يسمح فقط للكيانات المرخصة محلياً بالتداول باستخدام حسابات مجمعة وكانت عمليات التقابل متاحة لبعض الحسابات المحلية المستثناة.

وجاء القرار بمثابة مفاجأة للمشاركين في السوق، نظرا لأن هياكل الحسابات الشاملة غير متوفرة في أي من أسواق دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى المصنفة كأسواق ناشئة، كما أن تطبيق عمليات تقابل رقم المستثمر الوطني NIN للمستثمرين الأجانب من قبل المملكة العربية السعودية جاء فقط بعد ترقيتها إلى مصاف الاسواق الناشئة. وما زالت الأسباب غير واضحة وراء تطبيق MSCI معايير أعلى على الكويت من حيث جاهزية السوق.

ومع ذلك فقد أعلنت هيئة أسواق المال في أكتوبر 2019 عن اصدار قرارات بتعديل بعض أحكام اللوائح التنفيذية والقواعد المتعلقة بالحسابات المجمعة وعمليات تقابل حسابات عائدة لرقم مستثمر وطني (NIN) واحد وجعلهما متاحين أمام المستثمرين الأجانب. وفي 12 نوفمبر 2019، أعلنت MSCI أنها تسعى لاستشارة آراء الأطراف المعنيين في السوق حتى 29 نوفمبر 2019 بشأن القرارات أو التعديلات الجديدة التي سبق ذكرها.

التدفقات الأجنبية المتوقعة في حالة إدراج الكويت على مؤشرات MSCI للأسواق الناشئة

وفي حالة الإعلان الإيجابي من MSCI في ديسمبر، من المرجح أن يكون وزن الكويت في مؤشر MSCI للأسواق الناشئة حوالي 0.60٪، ومن المتوقع أن ينتج عن ذلك تدفقات غير نشطة تبلغ حوالي 3 مليارات دولار، وهي أعلى بكثير من التدفقات غير النشطة التي بلغت حوالي مليار دولار أمريكي نتيجة الترقية على مؤشر FTSE للأسواق الناشئة. ونتوقع أيضا أن الترقية المحتملة ستؤدي إلى تدفقات نشطة إضافية فضلا عن التدفقات غير النشطة. وتتألف القائمة المؤقتة المحدثة لمؤشر MSCI من 7 مكونات.

التأثير على السوق

وأشار التقرير إلى انه يمكن ملاحظة تأثير مسيرة ترقية MSCI على السوق الكويتي بوضوح من خلال زيادة القيم المتداولة والتدفقات الأجنبية والأداء الذي شهده السوق حتى تاريخه. وبخصوص القيم المتداولة، فقد تجاوزت تداولات السوق الكويتي 22 مليار دولار حتى نهاية أكتوبر 2019، أي حوالي ضعف ما كانت عليه في الفترة ذاتها من العام الماضي. وارتفع صافي التدفقات الأجنبية بقوة هذا العام إلى 1.74 مليار دولار حتى أكتوبر 2019 متجاوزا ثلاثة أضعاف التدفقات التي تلقاها السوق خلال الفترة ذاتها من العام الماضي. وحتى إذا تم اقصاء ال 300 مليون دولار أو نحو ذلك من التدفقات غير النشطة نتيجة رفع حدود الملكية الأجنبية للبنوك في شهر مارس، فإن هذا لا يزال أعلى رقم قياسي للتدفقات الأجنبية على الإطلاق (بيانات بورصة الكويت تعود إلى عام 2008). وقد واصلت الكويت أداءها القوي حتى نهاية شهر نوفمبر من هذا العام، وارتفع مؤشر MSCI الكويت بنسبة 26,8٪ مقارنة مع 4,4٪ لمؤشر MSCI لدول مجلس التعاون الخليجي و10.6٪ لمؤشر MSCI للأسواق الناشئة. ونعتقد أن ترقب اعلان إيجابي بشأن ترقية MSCI كان دافع أساسي وقوي لتفوق أداء سوق الكويت هذا العام، بالإضافة إلى تحقيق نتائج قوية لبعض القطاعات مثل البنوك.

الخلاصة

ما زلنا متفائلين بالنسبة للقرار النهائي لـ MSCI في ديسمبر في ضوء التجاوب السريع الذي أبدته كل من هيئة اسواق المال وبورصة الكويت في تنفيذ التغييرات الضرورية التي طلبتها MSCI، وكذلك بالنسبة للنجاح في تنفيذ عدد كبير من المبادرات الهيكلية التي كانت حاسمة بالنسبة لترقية الكويت إلى وضع الاسواق الناشئة.

ومن الناحية الهيكلية، نحن متحمسون للغاية للإصلاحات التي يجري تنفيذها في الكويت لتطوير وانفتاح السوق بشكل أكبر، واعتماد أفضل الممارسات العالمية عندما يتعلق الأمر بالقواعد والتنظيمات التي تحكم السوق. ولا شك أن عملية الإصلاح التي بدأتها كل من هيئة اسواق المال وبورصة الكويت ساهمت في إنشاء منصة تداول أكثر فعالية، مما سيؤدي الى تحسن عام في أداء السوق، وهو العامل القوي الذي ساهم في ترقية الكويت إلى مصاف الأسواق الناشئة.

Share this Post