Global-market-issue043-Ar

تقرير الأسواق العالمية – أبريل 2020

NBKCapital AR-latest News, Global Markets Commentary

التاريخ: 5 مايو 2020

تمكنت الأسواق في جميع أنحاء العالم من تنفس الصعداء وأخذ فترة استراحة كانت في أمس الحاجة إليها خلال شهر ابريل مع بدء ظهور خطط لإعادة فتح الاقتصاد تدريجيا في وقت يبدو أن العديد من البلدان قد تجاوزت الذروة من حيث الإصابات الجديدة وبدأت في شق طريقها إلى هبوط المنحنى. وساهمت بوادر إعادة فتح القطاعات الاقتصادية، إلى جانب خطط التحفيز المالي والنقدي الغير مسبوقة لمواجهة آثار COVID-19، في النتعاش القوي للأسواق الأمريكية خلال شهر أبريل. حيث تفوقت الأسواق الأمريكية بشكل عام على نظيراتها في الأسواق المتقدمة خلال الشهر أبريل ، حيث أضاف مؤشر MSCI EAFE ، الذي يمثل أداء الأسواق المتقدمة خارج أمريكا الشمالية، 6.3٪ للشهر مقابل تقدم 10.6٪ لمؤشر MSCI AC للأسهم العالمية.

في الواقع ، شهد شهر أبريل أفضل أداء شهري لمؤشر داون جونز الصناعي (DJIA) ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 (S&P500) خلال أكثر من 3 عقود بمكاسب بلغت نسبتها 11.08٪ و 12.68٪ على التوالي. من ناحية أخرى ، أضاف مؤشر ناسداك لشركات التكنولوجية 15.45٪ وهو ما يمثل أفضل أداء شهري له على مدى السنوات العشرين الماضية. في غضون ذلك، استمر مستوى التذبذب في التراجع مع انخفاض مؤشر (VIX) إلى 34.15 في نهاية أبريل من 57.0 كما في نهاية الشهر السابق. فيما تحركت عائدات سندات الخزانة في الغالب بشكل جانبي خلال الشهر حيث أنهى عائد العامين الشهر عند مستوى 0.20٪ والـ 10 سنوات عند 0.64٪ مقارنة بـ 0.23٪ و 0.62٪ في نهاية مارس.

بدأت المؤشرات الاقتصادية التي نشرت خلال شهر أبريل تعكس ، جزئياً على الأقل ، عمق الأزمة الناجمة عن الإغلاق الاقتصادي بسبب Covid19 في الولايات المتحدة. وانخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي ISM إلى 41.5 في أبريل من 49.1 لشهر مارس ، في حين انخفض مؤشر العمالة للقطاع الصناعي (ISM Manufacturing Employment Index) إلى 27.5 من 43.8 خلال نفس الفترة مما يعكس الحالة الصعبة للتوظيف في قطاع التصنيع. وبشكل عام ، انكمش الاقتصاد الأمريكي بنسبة 4.8٪ خلال الربع الأول من العام على أساس سنوي وفقا للتقديرات الأولية للناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة. وتجاوزت أرقام البطالة الأولية للأسبوع المنتهي في 24 أبريل التوقعات عند 3.84 مليون مقابل توقعات 3.5 مليون ومقارنة بـ 4.44 مليون للأسبوع السابق. من ناحية أخرى ، سجلت مطالبات البطالة المستمرة 17.99 مليون في 17 أبريل مرتفعةً من 15.82 مليون في الأسبوع السابق. و بدأت هذه الأرقام تتسرب إلى معدل البطالة الأمريكي الذي ارتفع إلى 4.4٪ لشهر مارس فيما تشير تقديرات االمحللين إلى أنها قد تصل إلى مستوى قياسي عند 14٪ خلال شهر أبريل، وهو أعلى من ذروته خلال الأزمة المالية العالمية حين وصلت نسبة البطالة إلي 10.2٪ في نوفمبر 2009. وتتوقع تقديرات أخرى أن تكون النتيجة أسوأ بكثير حيث يتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي لسانت لويس أن ترتفع مستويات البطالة إلى 30٪ خلال الوباء. و تشير التقديرات الإجماعية لكشوف التوظيفات في القطاعات غير الزراعية لشهر أبريل المقرر صدوره يوم الجمعة 08 مايو ، إلى انخفاض قدره 20 مليون وظيفة مقارنة بانخفاض قدره 700 ألف لشهر مارس.

في أوروبا ، أظهرت أرقام الناتج المحلي الإجمالي الأولية للربع الأول من عام 2020 انكماشاً بنسبة 3.8٪ مقارنة بالربع السابق. وكذلك أظهرت التقديرات الأولية انخفاض الناتج المحلي الإجمالي للإقتصاد الفرنسي بنسبة قياسية عند مستوى 5.8٪ خلال الربع الأول من عام 2020 مقارنة بالربع الأخير من عام 2019. وانخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الأولي لأكبر اقتصادات أوروبا ، فرنسا وألمانيا، إلى 31.5 و 34.4 في أبريل مقارنة بــ 43.2 و 45.4 على التوالي في الشهر السابق. ومن ناحية أخرى، انخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي للاتحاد الأوروبي إلى 33.6 على أساس أولي من 44.5 خلال نفس الفترة. آما بالنسبة لأداء أسواق الأسهم الأوروبية فقد ارتفعت إجمالاً بنسب أقل من الأسواق الأمريكية حيث سجل مؤشر Stoxx Europe 600 مكاسباً بنسبة 6.24٪ فيما ارتفع مؤشر CAC40 الفرنسي بنسبة 4.0٪ خلال الشهر. من ناحية أخرى ، تمكن مؤشر DAX الألماني من تحقيق تقدم بنسبة 9.3٪. وفي المملكة المتحدة كان أداء أسواق الأسهم ضعيفا أيضا مقارنة بالأسواق العالمية حيث حقق مؤشر FTSE 100 مكاسب بنسبة 4.0٪ لشهر أبريل بعد أن كان قد انخفض بنحو 14٪ خلال شهر مارس. وانخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي للمملكة المتحدة إلى 32.6 في أبريل من 47.8 في مارس مع توقف النشاط التصنيعي نتيجة الإغلاق العالمي الناجم عن الوباء.

وكان أداء الأسواق الناشئة جيداً بشكل عام مقارنة مع أداء الأسواق في الولايات المتحدة، حيث تفوقت بعض الأسواق. وتمكن مؤشر MSCI EM من التعافي بنسبة 9٪ خلال شهر أبريل بعد تكبده خسارة تقارب 16٪ في الشهر السابق، في حين أضاف مؤشر MSCI Asia ex-Japan للأسهم الآسيوية ماعدا اليابان 8.9٪ مما قلل من خسائره منذ بداية العام إلى 11.4٪. وشملت أفضل المؤشرات أداءً في الأسواق الناشئة مؤشر Nifty 50 في الهند الذي حقق مكاسب بـ14.7٪ ، وبورصة تايوان للأوراق المالية بمكاسب 13.2٪، ومؤشر بورصة إسطنبول 100 التركي الذي ارتفع بنسبة 12.8٪. فيما سجلت أسواق الأسهم في كل من روسيا والمكسيك وشنغهاي مكاسب أقل مرتفعة بنسبة 5.7٪ و 5.5٪ و 4.0٪ على التوالي.

تمكنت أسواق دول مجلس التعاون الخليجي من تحقيق مكاسب واسعة النطاق على الرغم من استمرار الضعف في أسعار النفط. و ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز لدول مجلس التعاون الخليجي (S&P GCC Composite) ومؤشر ستاندرد آند بورز للدول العربية (S&P Pan Arab) بنسبة 8.2٪ لكل منهما خلال أبريل مدفوعين بأداء قوي لأسواق الأسهم في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية. وتصدرت الأسواق في الإمارات قائمة الرابحين في دول مجلس التعاون الخليجي بمكاسب بنسبة 14.4٪ لمؤشر سوق دبي المالي العام و13.3٪ لمؤشر ADX العام في أبوظبي. كما انتعش مؤشر السوق الرئيسي للأسهم السعودية بقوة بنسبة 9.3٪ وتبعه مؤشر بورصة قطر الذي أضاف 6.8٪ للشهر. أما في الكويت وعُمان فإن أداء أسواق الأسهم كان ضعيفاً بشكل إجمالي حيث أضاف مؤشر السوق العام في الكويت 3.2٪ في أبريل بعد تسجيله خسائر بنسبة 20.6٪ في مارس فيما ارتفع مؤشر سوق مسقط MSM 30 بنسبة 2.6٪. وكانت البحرين السوق الوحيدة التي سجلت خسائر في دول مجلس التعاون الخليجي مع تراجع مؤشر السوق العام بنسبة 2.9٪. وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تمكن مؤشر EGX30 في مصر من تحقيق مكاسب بنسبة 10.0٪ ، في حين تراجع مؤشر MADEX المغربي بنسبة 3.2٪ بعد أن كان قد سجل خسائراً بنسبة 21.3٪ في الشهر السابق.

اخلاء مسؤولية:
تم الحصول على المعلومات والآراء الواردة في هذا التقرير من مصادر يعتقد أنه يمكن الاعتماد عليها دون التحقق بشكل مستقل من دقتها أو اكتمالها. وتعتقد شركة الوطني للاستثمار بأن المعلومات والآراء الواردة في هذا التقرير دقيقة وكاملة. ومع ذلك، لا تقدم شركة الوطني للاستثمار أي إقرارات أو ضمانات، صريحة أو ضمنية، فيما يتعلق بدقة أو اكتمال المحتوى. قد تتوفر معلومات إضافية عند الطلب. ولا تتحمل شركة الوطني للاستثمار أي مسؤولية عن أي خسارة مباشرة أو غير مباشرة أو ناتجة عن استخدام المحتوى. ولا ينبغي اعتبار هذا التقرير استشارة استثمارية أو الاعتماد عليه كبديل لممارسة الحكم المستقل. بالإضافة إلى ذلك، قد تكون شركة الوطني للاستثمار قد أصدرت، وربما تصدر في المستقبل، تقارير أخرى لا تتسق مع الاستنتاجات المختلفة من المعلومات الواردة في هذا التقرير. وتعكس هذه التقارير مختلف الافتراضات والآراء والأساليب التحليلية للمحللين الذين أعدوا التقارير، ولا تتحمل شركة الوطني للاستثمار أي التزام لضمان أن يتم إبلاغ هذه التقارير الأخرى. لا ينبغي أن يؤخذ الأداء السابق كمؤشر أو ضمان للأداء المستقبلي، ولا يتم تقديم أي تعهد أو ضمان، صريح أو ضمني، فيما يتعلق بالأداء المستقبلي. وتعكس المعلومات والآراء والتقديرات الواردة في هذا التقرير حكمًا في تاريخ التقرير الأصلي للنشر من قبل شركة الوطني للاستثمار، وهي عرضة للتغيير دون إشعار مسبق.

Share this Post