NBKCapital-Global_Markets_Review_Issue41Ar

تقرير الأسواق العالمية – فبراير 2020

NBKCapital AR-latest News, Global Markets Commentary

التاريخ: 4 مارس 2020

فيروس كورونا يقضي على مكاسب السوق منذ بداية العام ليتراجع إلى 3.3%

كان الأسبوع الأخير من شهر فبراير أسبوعاً تاريخياً للولايات المتحدة والأسواق العالمية حيث كانت المخاوف من انتشار فيروس كورونا وتأثيره على الأسواق المالية والاقتصاد العالمي محور الاهتمام الرئيسي للمستثمرين. وانخفضت المؤشرات الأمريكية بنسبة تصل إلى 12.8٪ لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 و14٪ لمؤشر داو جونز خلال الأسبوع الأخير من فبراير، مما يجعله أسوأ انخفاض أسبوعي منذ عام 2008، في حين ارتفع معدل التذبذب مع وصول مؤشر VIX إلى 49.48 قبل أن يغلق الأسبوع على 40.11. وأغلق مؤشر MSCI AC World للأسهم العالمية شهر فبراير منخفضاً بنسبة 8.2٪ بعد أن تراجع بنسبة 11.6٪ خلال الأيام العشرة الأخيرة من الشهر، عندما اشتدت حدة تراجع السوق العالمي. من ناحية أخرى، انخفض مؤشر MSCI EAFI، الذي يمثل أداء الأسواق المتقدمة خارج الولايات المتحدة وكندا، بنسبة 9.2 ٪ لهذا الشهر، لتصل خسائره السنوية إلى 11.2 ٪.

في الولايات المتحدة، اشتدت عمليات البيع خلال الأسبوع الأخير من شهر فبراير ماحيةً معظم المكاسب المسجلة منذ منتصف العام السابق. وأغلقت المؤشرات الرئيسية في الولايات المتحدة في المنطقة الحمراء حيث انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 8.4٪ للشهر في حين انخفض مؤشر داون جونز الصناعي ومؤشر ناسداك للتكنولوجيا بنسبة 10.1٪ و6.4٪ على التوالي. ومن ناحية أخرى، هبطت عوائد سندات الخزانة إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق مع انخفاض العائد على سندات الخزانة لعشر سنوات إلى 1.127% في نهاية فبراير.

أدت المخاوف من حدوث تباطؤ للاقتصاد العالمي بسبب انتشار وباء الكورونا إلى شل الأسواق العالمية وزيادة التكهنات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يمكن أن يخفض أسعار الفائدة بما يصل إلى 50 نقطة أساس دفعة واحدة أو على مرحلتين خلال اجتماعاته القادمة في مارس وأبريل، كما قدر بعض المحللين أن يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي بدعوة لعقد اجتماع طارئ لخفض أسعار الفائدة. وفي بيان له يوم الجمعة قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن الاحتياطي الفيدرالي “سوف يستخدم أدواته ويتصرف حسب الاقتضاء لدعم الاقتصاد”. وكان أظهر التقدير الثاني للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الرابع من عام 2019 نمواً سنوياً بنسبة 2.1٪، بما يتوافق مع التقدير المسبق ونسبة النمو للربع الثالث. كما بقي معدل التضخم منخفضاً حيث ارتفعت نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لشهر يناير إلى 1.7٪ على أساس سنوي من 1.5٪ في ديسمبر، بينما ارتفع المقياس الأساسي لـ PCE إلى 1.6٪ في يناير مقارنة مع 1.5٪ للشهر السابق.

لا يزال النشاط الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي ضعيفاً حيث أظهرت التقديرات للناتج المحلي الإجمالي الأوروبي للربع الرابع نمواً بنسبة 0.9٪ على أساس سنوي، بانخفاض عن 1.2 ٪ للربع الثالث. من ناحية أخرى، استمر نشاط الصناعات التحويلية في التحسن حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى 49.1 في فبراير وفقاً للتقديرات الأولية من 47.9 في ديسمبر و46.3 في نوفمبر. وانضمت الأسواق المالية الأوروبية إلى المسار التراجعي للأسواق العالمية وانخفضت بشكل حاد خلال الشهر. وتراجع مؤشر Stoxx Europe 600 بنسبة 8.5٪ في فبراير، في حين انخفض مؤشر DAX الألماني وCAC40 الفرنسي بنسبة 8.4٪ و8.5٪ على التوالي مما أدى إلى خسائر بنسبة 10.3٪ و11.2٪ للمؤشرين منذ بداية العام.

في المملكة المتحدة، تراجع مؤشر FTSE 100 بنسبة 9.7٪ في فبراير، لتبلغ خسائره 12.8٪ منذ بداية العام. في حين واصل نشاط التصنيع انتعاشه خلال الشهر الثاني من العام وقفز مؤشر مديري المشتريات الصناعي ماركيت إلى 51.9 في فبراير، مرتفعاً من 49.7 في يناير. وارتفع مؤشر التضخم أيضاً مع ارتفاع المؤشرات الرئيسية والمقاييس الأساسية لمؤشر أسعار المستهلكين إلى 1.8٪ و1.6٪ في يناير من 1.3٪ و1.4٪ على التوالي في ديسمبر.

لم يكن الانخفاض في الأسواق الناشئة حاداً كما كان في نظيراتها المتقدمة خلال الشهر حيث أن التراجع في هذه الأسواق كان قد بدأ في شهر يناير. وانخفض مؤشر MSCI EM بنسبة 5.3٪ في فبراير بعد خسارته بنسبة 4.69٪ خلال شهر يناير، ليصل إجمالي انخفاضه السنوي إلى حوالي 9.8٪ وهو ما يتماشى مع مؤشرات الأسهم العالمية. ومن بين أكبر الخاسرين في الأسواق الناشئة كان مؤشر بورصة اسطنبول 100 والبورصة الروسية اللتين انخفضتا بنسبة 11.0٪ و9.5٪ على التوالي في فبراير. وكانت التراجعات في الأسواق الآسيوية الأخرى معتدلة بشكل عام مقارنة بالأسواق الأخرى حيث تراجع مؤشر MSCI Asia-ex-Japan بنسبة 2.9٪ متفوقاً على نظرائه في الأسواق الناشئة والمتقدمة على حد سواء. كم سجل مؤشر شانغهاي المركب انخفاضاً بنسبة 3.2٪، في حين تراجعت بورصة تايوان بنسبة 1.8٪. من ناحية أخرى، أغلق مؤشر Nifty 50 في الهند على انخفاض بنسبة 6.4٪ ، في حين انخفض مؤشر Ibovespa البرازيلي وبورصة المكسيك بنسبة 8.4 ٪ و6.3 ٪ لهذا الشهر.

أما في الأسواق الخليجية والعربية فقد تم تسجيل تراجعات واسعة النطاق خاصة في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر في حين تمكنت أسواق البحرين ومسقط من الإغلاق في المنطقة الخضراء. فقد تراجع مؤشر S&P المركب للأسهم الخليجية بنسبة 7.24٪ خلال فبراير لتبلغ خسائره 8.69٪ منذ بداية العام في حين أغلق مؤشر S&P Pan Arab للأسهم العربية على تراجع بنسبة 6.96٪ خلال الشهر و7.66٪ منذ بداية العام. وتصدر السوق القطري قائمة الأسواق الخليجية الخاسرة متراجعاً بنسبة 9.12٪ خلال شهر فبراير وتلاه مؤشر تداول السعودي بخسارة بلغت نسبتها 7.50٪. كذلك أغلقت أسواق الإمارات في المنطقة الحمراء حيث تراجع مؤشر سوق دبي المالي ومؤشر سوق أبو ظبي العام بنسبة 7.18٪ و4.94٪ على التوالي. أما في الكويت فقد ساهم إغلاق السوق بمناسبة عيدي الوطني والتحرير في الحد من الخسائر خلال شهر فبراير حيث سجل مؤشر السوق العام تراجعاً بنسبة 4.0٪ بينما تراجع مؤشر السوق الأول بنسبة 4.31٪. من ناحية أخرى تمكن سوقي عُمان والبحرين من الإغلاق في المنطقة الخضراء مع نهاية الشهر حيث ارتفع مؤشر MSM30 في مسقط بنسبة 1.27٪ ليراكم 3.76٪ منذ بداية العام، في حين ارتفع مؤشر البحرين العام بشكل هامشي بنسبة 0.17٪ لتصل أرباحه منذ بداية العام إلى 3.12٪. أما في باقي الأسواق العربية الرئيسية فقد تراجع مؤشر EGX 30 المصري بنسبة 6.54٪ في حين أغلقت الأسواق المغربية والأردنية على تراجع بنسبة 2.19٪ و1.71٪ على التوالي.

Share this Post