NBKCapital-Global_Markets_Review_Issue44EN

تقرير الأسواق العالمية – مايو 2020

NBKCapital AR-latest News, Global Markets Commentary

التاريخ: ٧ يناير 2020

علامات الاستقرار تظهر على الاقتصادات العالمية بعد تخفيف تداعيات كورونا

أنهت الأسواق العالمية شهر مايو في المنطقة الخضراء بعد أن بدأت خطط إعادة فتح الاقتصادات تتحقق وخُففت تدابير الإغلاق في العديد من البلدان بشكل ملحوظ. وتمكنت الأسواق في البلدان المتقدمة من البناء على الارتفاع القوي الذي حدث في شهر أبريل لتسجل ارتفاعات جديدة خلال الشهر، في حين كان أداء الأسواق الناشئة ضعيفا خاصة في آسيا. وارتفع مؤشر MSCI AC العالمي بنسبة 4.15٪ خلال شهر مايو، في حين سجل مؤشرMSCI EAFE للأسواق المتقدمة خارج الولايات المتحدة وكندا مكاسب بنسبة 4.07٪، ليصل إجمالي المكاسب للمؤشرين للربع الثاني حتى الآن إلى 15.17٪ و10.61٪ على التوالي. أما بالنسبة للأسواق الناشئة، فقد أنهى مؤشر MSCI EM الشهر بارتفاع هامشي بلغ 0.58٪ متأثراً بالتراجع في معظم الأسواق الآسيوية.

وسجلت المؤشرات الرئيسية في الولايات المتحدة مكاسب قوية حيث أضاف مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ومؤشر داو جونز الصناعي 4.53٪ و 4.26٪ خلال الشهر. وتفوق مؤشر ناسداك لشركات التكنولوجيا ومؤشر راسل 2000 للشركات الصغيرة بمكاسب بلغت 6.75٪ و 6.36٪ على التوالي. كما تراجعت حدة التقلبات حيث واصل مؤشر CBOE للتقلبات (VIX) اتجاهه الهابط ليغلق الشهر عند 27.5، وهو المستوى الذي شوهد آخر مرة في بداية تراجع الأسواق خلال الأسبوع الأخير من فبراير. من ناحية أخرى، استقرت العوائد على سندات الخزانة حيث انهت الشهر بدون تغيير يذكر وبلغ العائد على السندات لمدة 10 سنوات 0.65٪ والعامين 0.16٪.

بدأت المؤشرات الاقتصادية في الولايات المتحدة تظهر بعض علامات الاستقرار بعد الانخفاض القياسي الذي تعرضت له نتيجة الإغلاق الاقتصادي الناجم عن Covid19. وسجل مؤشر ISM لمديري المشتريات التصنيعي لشهر مايو 43.1 مرتفعاً من 41.5 للشهر السابق، وذلك على الرغم من أنه لا يزال في منطقة الانكماش، في حين تحسن مؤشر التوظيف في للقطاع الصناعي (ISM Manufacturing Employment Index) إلى 32.1 من 27.5 خلال نفس الفترة. كذلك انخفض متوسط مطالبات البطالة الأولية خلال فترة الـ4 أسابيع المنتهية في 22 مايو إلى 2.6 مليون في الأسبوع من 3.04 مليون في الأسبوع السابق، في حين سجلت مطالبات البطالة المستمرة 21.05 مليون في منتصف مايو متراجعة من 25 مليون في الأسبوع السابق. وأظهرت الأرقام الأولية للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي أن الاقتصاد الأمريكي قد انكمش بنسبة 5.0٪ سنويا خلال الربع الأول في حين بلغ معدل البطالة إلى 14.7٪ في أبريل في وقت تشير التقديرات بأن يرتفع هذا الرقم إلى مقترباً من 20٪ في مايو.

وفي حين انخفض الناتج المحلي الإجمالي الأوروبي بنسبة 3.8٪ خلال الربع الأول مقارنة بالربع الرابع من العام الماضي، فمن المتوقع أن ينكمش بين 5٪ و 12٪ لعام 2020 وفقًا لرئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، في وقت كانت شهدت الاقتصادات الأوروبية الثلاثة الكبرى انكماش الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول. وانخفض الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا بنسبة 2.2٪ خلال الربع الأول مقارنة بالربع الرابع من العام الماضي ، بينما انخفض الناتج المحلي الإجمالي لفرنسا وإيطاليا بنسبة 5.3٪ لكل منهما خلال نفس الفترة. وفي نفس الوقت بدأ مؤشر مديري المشتريات التصنيعي Markit لمنطقة اليورو في إظهار بعض علامات الاستقرار، على الرغم من بقائه في منطقة الانكماش، حيث ارتفع بشكل ملحوظ خلال شهر مايو ليصل إلى 39.4 مقارنة بـ33.4 للشهر السابق. ومن أداء الأسوق المالية، تمكن مؤشر Stoxx Europe 600 من المحافظة على زخم الشهر السابق مرتفعاً بنسبة 3.04٪ خلال مايو مستمداً الدعم من المكاسب القوية لمؤشر DAX الألماني الذي أضاف 6.68٪، وبدرجة أقل من CAC40 الفرنسي الذي تقدم بنسبة 2.70٪ خلال الشهر. أما في المملكة المتحدة ، فقد كان أداء الأسواق ضعيفا بشكل عام مقارنة بالأسواق المتقدمة حيث ارتفع مؤشر فوتسي 100 بنسبة 2.97٪ خلال الشهر بعد أن كان قد ارتفع بنسبة 4.04٪ في أبريل. وأظهر مؤشر مديري المشتريات التصنيعي Markit تحسنا كبيرا وقفز إلى 40.6 في مايو مرتفعا من 32.6 للشهر السابق حيث بدأت عملية إعادة فتح القطاعات الاقتصادية بشكل تدريجي.

شهدت الأسواق الناشئة أداءً متباينا خلال شهر مايو حيث ضغطت الأسواق الآسيوية بشك كبير على مؤشر MSCI EM للأسواق الناشئة الذي ارتفع بشكل هامشي بنسبة 0.58٪ متأثراً بتراجع مؤشرMSCI Asia ex-Japan للأسهم الآسيوية باستثناء اليابان بنسبة 1.41٪. وانخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.27٪، في حين تراجع كل من مؤشر Nifty 50 الهندي بنسبة 2.84٪ ومؤشر بورصة تايوان بنسبة 0.45٪. أما بالنسبة للأسواق الناشئة خارج آسيا، فقد تمكن مؤشر Ibovespa البرازيلي من الارتفاع بنسبة 8.57٪ لهذا الشهر بعد أن كان قد ارتفع بأكثر من 10٪ خلال الشهر السابق، كما ارتفع كل من مؤشر Borsa Istanbul 100 التركي ومؤشر بورصة روسيا بنسبة 4.36٪ و3.18٪ على التوالي.

لم يكن الارتفاع القوي الذي دفع بنفط برنت بنسبة 40٪ خلال شهر مايو كافياً لتقديم الدعم لأسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي حيث لا تزال أسعار النفط بعيدة عن مستوياتها قبل بداية الاضطرابات الحالية في الأسواق. وشهدت أسواق دول مجلس التعاون الخليجي أداء متباينا بشكل عام خلال الشهر ، حيث سجل مؤشر S&P GCC المركب ارتفاعا بنسبة 1.73٪ مدعوماً بشكل أساسي من السوق السعودي حيث تصدر مؤشر تداول لجميع الأسهم قائمة الرابحين في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 1.41٪. وتبعه مؤشر بورصة قطر بمكاسب بلغت 0.92٪ والمؤشر العام لبورصة الكويت بنسبة 0.41٪ حيث تفوقت شركات الأسهم القيادية على أداء السوق العام مما دفع مؤشر السوق الأول لتحقيق مكاسب بنسبة 1.27٪ خلال الشهر. أما بالنسبة للأسواق المتراجعة فقد تصدر سوق دبي القائمة حيث تراجع مؤشر دبي العام بنسبة 4.02٪، تلاه المؤشر العام لبورصة البحرين ومؤشر أبوظبي العام الذين انخفضا بنسبة 3.14٪ و 2.10٪ على التوالي. أما في مصر فقد تراجع مؤشر EGX30 بنسبة 3.16٪، كما تراجع مؤشر السوق الأردني بنسبة 0.45٪ بعد فترة إقفال استمرت من منتصف مارس حتى العاشر من مايو. كذلك حقق مؤشر MADEX المغربي مكاسب بنسبة 4.92٪.

Share this Post